فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33926 من 466147

وأما قول من ذهب إلى أن الموت الأول: هو الخمول ، والإحياء الأول: هو التنويه والذكر ، فمجاز بعيد هنا ، لأنه متى أمكن الحمل على الحقيقة أو المجاز الحقيقة أو المجاز القريب كان أولى.

وقد أمكن ذلك بما ذكرناه ، ثم أكثر تلك الأقاويل يبعد فيها التعقيب بالفاء فِي قوله: فأحياكم ، لأن بين ذاك الموت والإحياء مدة طويلة ، وعلى ما اخترناه تكون الفاء دالة على معناها من التعقيب.

ومن قال: إن الموت الأول: هو المعهود ، والإحياء الأول هو للمسألة ، فيكون فيه الماضي قد وضع موضع المستقبل مجاز التحقق وقوعه ، أي وتكونون أمواتاً فيحييكم ، كقوله: {أتى أمر الله} .

وقد استدل بهذه الآية قوم على نفي عذاب القبر ، لأنه ذكر تعالى موتتين وحياتين ، ولم يذكر حياة بين إحيائهم فِي الدنيا وإحيائهم فِي الآخرة.

قالوا: ولا يجوز أن يستدل بقوله تعالى: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} لأنه من كلام الكفار ، ولأن كثيراً من الناس أثبتوا حياة الذر فِي صلب آدم.

والجواب: أنه لا يلزم من عدم ذكر هذه الحياة للمسألة عدمها قبل وأيضاً ، فيمكن أن يكون قوله: ثم يحييكم هو للمسألة ، ولذلك قال: ثم إليه ترجعون ، فعطف بثم التي تقتضي التراخي فِي الزمان.

والرجوع إلى الله تعالى حاصل عقب الحياة التي للبعث ، فدل ذلك على أن تلك الحياة المذكورة هي للمسألة.

قال الحسن: ذكر الموت مرتين هنا لأكثر الناس ، وأما بعضهم فقد أماتهم ثلاث مرات ، {أو كالذي مر على قرية} الآيات.

وفي قوله تعالى: {فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} دليل على اختصاصه تعالى بذلك ، ودليل على النشر والحشر.

والظاهر فِي قوله تعالى: {ثم إليه ترجعون} أن الهاء عائدة على الله سبحانه وتعالى ، لأن الضمائر السابقة عائدة عليه تعالى ، ويكون ذلك على حذف مضاف ، أي إلى جزائه من ثواب أو عقاب.

وقيل: عائدة على الجزاء على الأعمال.

وقيل: عائدة على الموضع الذي يتولى الله الحكم بينكم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت