فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338970 من 466147

{قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} فانطلق موسى معها يتبعها ، فهبت الريح ، فألزقت ثوب المرأة بردفها ، فكره موسى أن يرى ذلك منها ، فقال لها: امشي خلفي ، وانعتي لي الطريق ، ودليّني عليها إن أخطأت ، فإنّا بني يعقوب لا ننظر إلى أعجاز النساء {فَلَمَّا جَآءَهُ} يعني الشيخ {وَقَصَّ عَلَيْهِ القصص} أخبره بأمره والسبب الذي أخرجه من أرضه {قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القوم الظالمين} يعني فرعون وقومه لا سلطان له بأرضنا.

{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا} وهي التي تزوجها موسى {ياأبت استأجره} لرعي أغنامنا {إِنَّ خَيْرَ مَنِ استأجرت القوي الأمين} ، فقال لها أبوها: وما علمك بقوته وأمانته؟ فقالت: أما قوته فإنّه لما رآنا حابسي أغنامنا عن الماء ، قال لنا: فهل بقربكما بئر؟ قلنا: نعم ، ولكن عليها صخرة لا يرفعها إلاّ أربعون رجلا ، قال: انطلقا بي إليها (فأخذ) الصخرة بيده فنحّاها.

وأما أمانته فإنّه قال لي في الطريق: امشي خلفي ، وإن أخطأت فارمي قدامي بحصاة حتى أنهج نهجها.

{قَالَ} عند ذلك الشيخ لموسى {إني أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابنتي هَاتَيْنِ} واسمهما صفورة ولباني ، قول شعيب الجبّائي قال: امرأة موسى صفورة ، وقال ابن إسحاق: صفورة وشرفا ، وغيرهما: الكبرى صفرا والصغرى صفيرا {على أَن تَأْجُرَنِي} يعني آجرني ، وقالت الأئمة: على أن تثيبني من تزويجها رعيّ ماشيتي {ثَمَانِيَ حِجَجٍ} سنين واحدتها حجة ، جعل صداقها ذلك ، قال: (يقول العرب) آجرك الله فهو يأجرك بمعنى أثابك {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً} أي عشر سنين {فَمِنْ عِندِكَ} وأنت به متبرع متفضل وليس مما اشترطه عليك في عقد النكاح {وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت