فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338681 من 466147

استعمل المصدر استعمال الظرف، وكان هناك ثلاث طرق، فأخذ موسى أوسطها، وأخذ طالبوه في الآخرين وقالوا: المريب لا يأخذ في أعظم الطرق ولا يسلك إلاّ بنياتها.

فبقي في الطريق ثماني ليال وهو حاف، لا يطعم إلا ورق الشجر.

والظاهر من قوله: {عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} ، أنه كان لا يعرف الطريق، فسأل ربه أن يهديه أقصد الطريق بحيث أنه لا يضل، إذ لو سلك ما لا يوصله إلى المقصود لتاه.

وعن ابن عباس: قصد مدين وأخذ يمشي من غير معرفة، فأوصله الله إلى مدين.

وقيل: هداه جبريل إلى مدين.

وقيل: ملك غيره.

وقيل: أخذ طريقاً يأمن فيه، فاتفق ذهابه إلى مدين.

والظاهر أن سواء السبيل: وسط الطريق الذي يسلكه إلى مكان مأمنه.

وقال مجاهد: سواء السبيل: طريق مدين.

وقال الحسن: هو سبيل الهدى، فمشى موسى عليه السلام إلى أن وصل إلى مدين، ولم يكن في طاعة فرعون.

{ولما ورد ماء مدين} : أي وصل إليه، والورود بمعنى الوصول إلى الشيء، وبمعنى الدخول فيه.

قيل: وكان هذا الماء بئراً.

والأمة: الجمع الكثير، ومعنى عليه: أي على شفيره وحاشيته.

{يسقون} : يعني مواشيهم.

{ووجد من دونهم} : أي من الجهة التي وصل إليها قبل أن يصل إلى الأمة، فهما من دونهم بالإضافة إليه، قاله ابن عطية.

وقال الزمخشري: في مكان أسفل من مكانهم.

{تذودان} ، قال ابن عباس وغيره: تذودان غنمهما عن الماء خوفاً من السقاة الأقوياء.

وقال قتادة: تذودان الناس عن غنمهما.

قال الزجاج: وكأنهما تكرهان المزاحمة على الماء.

وقيل: لئلا تختلط غنمهما بأغنامهم.

وقيل: تذودان عن وجوههما نظر الناظر لتسترهما.

وقال الفراء: تحبسانها عن أن تتفرق، واسم الصغرى عبرا، واسم الكبر صبورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت