فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338619 من 466147

ويجوز أن تكون حالا من فاعل يَسْتَضْعِفُ بتقدير مبتدأ. أي: ونحن نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض .. والأول أولى.

والمعنى: لقد طغا فرعون وبغى، ونحن بإرادتنا وقدرتنا نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ ونتفضل على بني إسرائيل، الذين استضعفوا في الأرض، بأن ننجيهم من ظلمه، وننقذهم من قهره وبغيه.

وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ للأرض المباركة، التي نعطيهم إياها متى آمنوا وأصلحوا، كما قال - تعالى -: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها، وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا، وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ

وَما كانُوا يَعْرِشُونَ. .

وقوله - تعالى -: وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أي: ونجعلهم أقوياء راسخى الأقدام في الأرض التي نورثهم إياها، بعد القوم الظالمين.

وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما أي: ونطلع فرعون وهامان - وهو وزير فرعون - وجنودهما التابعين لهما مِنْهُمْ أي: من بني إسرائيل المستضعفين في الأرض ما كانُوا يَحْذَرُونَ أي ما كانوا يحاولون دفعه واتقاءه، فقد كان فرعون وجنده يقتلون الذكور من بني إسرائيل، خوفا من ظهور غلام منهم يكون هلاك فرعون على يده.

قال ابن كثير: أراد فرعون بحوله وقوته، أن ينجو من موسى. فما نفعه ذلك، بل نفذ الله - تعالى - حكمه. بأن يكون إهلاك فرعون على يد موسى، بل يكون هذا الغلام الذي احترزت من وجوده - يا فرعون - ، وقتلت بسببه ألوفا من الولدان، إنما منشؤه ومرباه على فراشك وفي دارك ... وهلاكك وهلاك جندك على يديه، لتعلم أن رب السماوات العلا، هو القاهر الغالب العظيم، الذي ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.

وهكذا تعلن السورة الكريمة في مطلعها، أن ما أراده الله - تعالى - لا بد أن يتم، أمام أعين فرعون وجنده، مهما احتاطوا ومهما احترسوا، وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت