{يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} يعني القبطي المقتول. {إِنْ تُرِيدُ} ؛ أي: ما تريد يا موسى {إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا} ؛ أي: قاهرًا عاليًا {فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: في أرض مصر، تضرب وتقتل دون أن تنظر في العواقب، والجبار هو الذي يفعل ما يريده من الضرب والقتل، ولا ينظر في العواقب، {وَمَا تُرِيدُ} يا موسى {أَنْ تَكُونَ} في الأرض {مِنَ الْمُصْلِحِينَ} بين الناس بالقول والفعل، فتدفع التخاصم بالحسن، أو من المتورعين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ولما قال هذا انتشر الحديث، وارتقى إلى فرعون وملئه، وظهر أن القتل الواقع في الأمس صدر من موسى، حيث لم يطلع على ذلك إلا ذلك الإسرائيلي، فهموا بقتل موسى، فخرج مؤمن من آل فرعون وهو ابن عم موسى ليخبر موسى. كما قال: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ... } الآية. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 21/ 92 - 123} ...