{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلَهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) }
قال الفراء: والصرح كلّ بناء متّسع {وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} فالظنّ هاهنا شكّ فكفر على الشكّ لأنه قد رأى من البراهين ما لا يخيل على ذي فطنة.
[سورة القصص (28) : آية 43]
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) }
{بَصَائِرَ} نصب على الحال، والتقدير ولقد آتينا موسى الكتاب بصائر أي مبيّنا {وَهُدىً وَرَحْمَةً} عطف على بصائر، ويجوز الرفع بمعنى فهو هدي ورحمة.
[سورة القصص (28) : آية 44]
{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) }
{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} أقيمت الصّفة مقام الموصوف أي بجانب الجبل الغربي.
[سورة القصص (28) : آية 46]
{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) }
{وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} نصب على المصدر، كذا عند الأخفش قال: ولكن رحمك ربّك رحمة، وعند أبي إسحاق مفعول من أجله أي للرّحمة، وعند الكسائي على خبر كان. قال: ويجوز الرفع بمعنى ولكن هي رحمة. قال أبو إسحاق: الرفع بمعنى ولكن فعل ذلك رحمة.
[سورة القصص (28) : آية 47]
{وَلَوْلاَ أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) }
{فَنَتَّبِعَ} جواب {لَوْلَا} أي هيلا.
[سورة القصص (28) : آية 49]
{قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) }
قال الفراء {بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ} بالرفع لأنه صلة للكتاب وكتاب نكرة. قال: وإذا جزمت وهو الوجه فعلى الشرط.
[سورة القصص (28) : الآيات 54 إلى 55]