{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) }
{إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} أي من قوي على عملك وأدّى فيه الأمانة.
[سورة القصص (28) : آية 28]
{قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28) }
{قَالَ ذَلِكَ} في موضع رفع بالابتداء. {بَيْنِي وَبَيْنَكَ} في موضع الخبر، والتقدير عند سيبويه: بيننا، وأعيدت الثانية توكيدا. {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ} نصب بقضيت و «ما» زائدة {فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} تبرية، ويجوز {فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} من جهتين: إحداهما أن تكون «لا» عاملة كليس، والأخرى أن يكون «عدوان» مرفوعا بالابتداء، و «عليّ» الخبر، كما تقول:
لا زيد في الدار ولا عمرو. {وَاللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} ابتداء وخبر. قال أبو إسحاق:
والمعنى: والله شهيدنا على ما عقد بعضنا على بعض.
[سورة القصص (28) : آية 29]
{فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) }
وقرأ عاصم: {أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} بفتح الجيم، وروي عن الأعمش أو جذوة بضم الجيم.
[سورة القصص (28) : آية 30]
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30) }
وعن الأشهب العقيلي {فِي الْبُقْعَةِ} بفتح الباء، وهي لغات، وقولهم بقاع يدلّ على بقعة، كما يقال: جفنة وجفان، ومن قال: بقعة قال: في الجمع بقع مثل غرفة وغرف. قال أبو إسحاق: ويجوز بقعة وبقاع مثل جفرة وجفار. قال: و {أَنْ} في موضع نصب بمعنى أنّه {يَا مُوسى} .
[سورة القصص (28) : آية 31]
{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31) }