فرعون يعبد الشمس ، وإن من ظفر باستجابة الشمس له ملكته وصيَّرته من
أعظم من في عصره بزعمهم ، وأراد بناء الصرح رصدا يصعد إليه ، ويعلم
كيفية أحوالها ، وهل تجدد حكم من أحكامها.
قوله: (وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً) .
أي كل من ذكرهم لعنهم ، والله أمر بذلك.
الغريب: لعنة عذاباً ، ويوم القيامة ، أي ولعنه يوم القيامة ، فحذف
المضاف ونصب يوم على المفعول به.
الغريب: هو عطف على محل هذه الدنيا ، كما قال:
إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا
العجيب: ظرف للمقبوحين ، وفيه بعد.
قوله: (تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) .
أي ، على أهل مدين آياتنا ، وإنما أرسلناك في آخر الزمان.
الغريب: الفراء: ما كنت ثاوياً في أهل مدين ، وما أنت تتلو على
أمتك آياتنا ، أي القرآن. فهو منقطع.
قوله: (سِحْرَانِ) .
أراد وقالوا فحذف الواو هو يراد ، ثم كرر فقال: (سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) لأن الأول كلام بعض ، والثاني كلام بعض ، وقيل: قالوا: مرة هذا ومرة ذاك.
قوله: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا) .
أي وكم من قرية أهلكنا. و"كم"نصب ب"أهلكنا".
(بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا) أي في معيشتها.
العجيب: نصب على التمييز ، والتمييز لا يكون معرفة ، فهو بعيد.
قوله: (كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) .
مفعولاه محذوفان ، أي تزعمونهم شركائي.
(قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) .
وجب لهم العذاب ، وصدق إخبار الله فيهم أنهم لا يؤمنون.
الغريب: معنى (حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) أي وقع عليهم هذا الخطاب.
وهو قوله: (أَيْنَ شُرَكَائِيَ) قالوا ، يعني المعبودون ، (رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا)
أقروا بالإضلال والدعاء إلى الشرك.