انتهى من الحطاب. وحديث عمرو بن العاص المشار إليه ، هو الذي ذكرنا محل الغرض منه في كلام ابن القيم الطويل المتقدم.
قال مسلم في صحيحه: حدثنا محمد بن المثنى العنزي ، وأبو معن الرقاشي ، وإسحاق بن منصور ، كلهم عن أبي عاصم واللفظ لابن المثنى: حدثنا الضحاك ، يعني أبا عاصم قال: أخبرنا حيوة بن شريح قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة المهري قال: حضرنا عمرو بن العاص ، وهو في سياقه الموت ، فبكى طويلاً وحول وجهه إلى الجدار. الحديث ، وقد قدمنا محل الغرض منه بلفظ في كلام ابن القيم المذكور ، وقدمنا أن حديث عمرو هذ له حكم الرفع ، وأنه دليل صحيح على استئناس الميت بوجود الأحياء عند قبره.
وقال النووي في روضة الطالبين ما نصه: ويستحب أن يلقن الميت بعد الدفن فيقال: يا عبد الله ابن أمة الله اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة ألا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأنت رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، وبالقرآن إماماً ، وبالكعبة قبلة ، وبالمؤمنين إخواناً ، ورد به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم.