ومن العجب أيضاً: (مِنَ الرَّهْبِ) متصل بقوله: (إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ)
بالرهب ، واسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء واضمم إليك جناحك ، أي
عصاك.
قوله: (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ) مرسلاً (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) .
قوله: (وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا) .
حجةً وبرهاناً. (فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا) ، بمكروه ، (بِآيَاتِنَا) .
قوله: (أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ)
"الباء"في (بِآيَاتِنَا) متصل بقوله: (وَنَجْعَلُ لَكُمَا) أي سلطانا بآياتا.
الغريب: ذهب جماعة إلى أنه متصل بما بعده ، أي: الْغَالِبُونَ بِآيَاتِنَا
، وفيه ضعف ، لأن"مَا"في الصلة لا تتقدم على الموصول.
ومن الغريب: يحتمل أنه حال ، كما تقول: خرج بسلاحه ، أي
مسلحا ، فيكون التقدير ، مُستصحَبِينَ بآياتنا.
ويجوز أن يكون على هذا أيضا حال من قوله: (الْغَالِبُونَ) .
قوله: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا) .
هامان ، كان وزيراً له ، وأمره أن يطبخ الطين بنار يوقدها على الطين.
ليصلب ويصير آجراً ، وكان أول من اتخذ له الآجر ، وابن لي بناء عاليا.
واجعل لي درجا أصعد إليه بها ، (لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) ، يعني موسى.
(كاذبا) : ناقض ببن قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) .
وبين قوله (وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ) لأن الظن شك - فزعم بعضهم أنه بناه له وعلاه فرعون ، فرمى بسهم ، فسقط عليه ملطخا ، وهذا بعيد ، وليس من صنع الله.
العجيب: ابن بحر: أوهم ضعفة قومه ، أن الذي يدعو إليه موسى
موصول إليهِ ومقدور عليه.
الغريب: كان فرعون يتعاطى مذهب الصابئين ، وإنهم يعبدون
النجوم ، ويزعمون أن لهم طرقا من العبادات إلى استجابة الكواكب ، وكان