فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336914 من 466147

فتسابق لها الحراس وسألوها ، فأنكرت عليهم ، ثم تسارعوا إلى الباب ليروا هل فيه امرأة والدة ، فرأتهم أخته وقالت لأمها ها هم أولاء الحراس بالباب ، فارتبكت ولفته بخرقة وطرحته في التنور ، ومن دهشتها نسيت أن فيه نارا ، فدخل الحراس وتحرّوا فلم يجدوا شيئا ، ورأوا التنور يلتهب نارا ، فقالوا ماذا أدخل عليك القابلة وأنت غير حبلى ؟ قالت إنها صاحبة لي وتزورني أحيانا ، ولما خرجوا بادرت إلى التنور فوجدته يلعب ولم يصبه شيء ، فأخرجته ، وهذا أول دواعي الحفظ الإلهي ، إذ أن القبطية كتمت أمره والنار انقلبت عليه بردا وسلاما ، وصارت ترضعه سرا وهي خائفة وجلة من شرطة فرعون الذين يباشرون التحري صباح مساء ، فألقى اللّه في قلبها أن تفعل بما ألهمت ، فاصطنعت تابوتا عند نجار قريب منها ووضعته فيه وألقته في نهر النيل ، فهمّ النّجار أن يخبر به الشرطة فأمسك اللّه لسانه ، فجعل يشير إليهم بيده فلم يفهموا ، فأوجعوه ضربا ليخبرهم بما يريد وأراد أن يفهمهم بالإشارة فأعماه اللّه ، فأشبعوه ضربا ثم تركوه في الأرض ، ولم يعلموا أن لسانه أمسك وبصره عمي ، فبقي حيران في نفسه ، فقال في قلبه إن رد اللّه علي بصري ولساني لأسعين على حفظه أينما كان ولأكونن في خدمته ، ولأكتمن أمره ، فرد اللّه عليه بصره ولسانه لعلمه بصدق نيته ، فقال يا رب دلني عليه ، فألقى في قلبه أنه في بيت فرعون ، فذهب إليه وآمن به وصدقه بمجرد رؤيته له ، لما تفرس فيه من الخير ، وألقى في قلبه مودته ونصرته ، وهذا هو مؤمن آل فرعون.

وقيل إنه ابن عمه الآتي ذكره في الآية 27 من سورة المؤمن في ج 2 وفي الآية 19 من هذه السورة.

قالوا وكان عند فرعون بنت هي أكرم الناس عليه يقضي لأجلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت