فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336912 من 466147

إِلَيْكِ"قريبا لتربيه بطلب من فرعون عدوه ، وبصورة لطيفة وحالة بديعة"وَجاعِلُوهُ"بعد كبره"مِنَ الْمُرْسَلِينَ"7 إلى"

فرعون وقومه ، فامتثلت ما قذف في روعها من ذلك الإلهام الإلهي ، وبعد أن أرضعته خفية مدة وتحقق خوفها عليه من كثرة التحري من أعوان فرعون رجالا ونساء بلا فتور ، جاءت

بتابوت ودفعته فيه وألقته في النيل كما أمرها اللّه ، فالتقطه آل فرعون ، وذلك أن قسما من النيل يمر في قصره وأخذته الجرية إليه ليتم مراد اللّه و"لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً"في عاقبة أمره ، أي ربّوه لهذه الغاية ، ولو علموا لقتلوه ، ولكن أمر اللّه واقع لا محالة على حد قولهم (للموت ما تلد الوالدة) والوالدة لم تلد ليموت ولدها بل ليحيا ، وهؤلاء التقطوه وفرحوا به ليكون لهم صاحبا ومفرحا ، لا ليكون عدوا وحزنا"إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ"8 بعملهم ذلك وهو تصدّيهم لقتل كل مولود ذكر من بني إسرائيل ، لئلا يفوتهم من أخبروا به بأنه سيكون خراب ملكهم على يده ، ولهذا عاقبهم اللّه على فعلهم بأن قدر عليهم أن يربّوا عدوهم الذي يتوقعون منه هلاكهم ، ويتحروه ليل نهار بأيديهم وتحت رعايتهم ، ليكون ندمهم أكثر وتحسرهم أشد ، ويكونوا خاطئين بتربيته لا يشعرون أنه هو ، ولا بدع فإنهم خاطئون فيما يأتون ويذرون ، لأنهم لا يدينون بالإله الواحد ولا يعلمون أن ما يريده اللّه لا بدّ أن يقع ، أرادوا أو أبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت