فقالت القبط: خولنا منهم ، وقد فنيت شيوخهم موتا وأولادهم قتلا «1» .
10 فارِغاً: أي: من كلّ شيء إلّا من ذكر موسى «2» ، أو من موسى أيضا لأنّ اللّه أنساها ذكره ، أو ربط على قلبها وآنسه.
والربط على القلب تقويته بإلهام الصّبر «3» .
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ: لما رأت الأمواج تلعب بالتابوت كادت تصيح وتقول: يا ابناه «4» .
11 قُصِّيهِ: اتبعي أثره لتعلمي خبره «5» .
عَنْ جُنُبٍ: عن بعد وجنابة «6» . وقيل: عن جانب كأنها ليست تريده.
12 وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ: تحريم منع لا شرع «7» .
مِنْ قَبْلُ: من قبل أن تجيء أخته». ومن أمر اللّه أن استخدم لموسى - عليه السلام - عدوّه في كفالته وهو يقتل العالم لأجله.
(1) تفسير ابن كثير: (6/ 231 ، 232) ، والدر المنثور: (6/ 389 ، 390) .
(2) ذكره اليزيدي في غريب القرآن: 289 ، وأخرجه الطبري في تفسيره: (20/ 35 ، 36) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك.
ورجحه الطبري ، وذكره البغوي في تفسيره: 3/ 437 ، وقال: «هذا قول أكثر المفسرين» .
(3) عن الزجاج في معاني القرآن: 4/ 134 ، وزاد المسير: 6/ 205.
(4) نص هذا القول في تفسير البغوي: 3/ 437 عن مقاتل.
وانظر معاني القرآن للفراء: 2/ 303 ، وتفسير الطبري: 20/ 37 ، وزاد المسير: 6/ 205.
(5) معاني القرآن للفراء: 2/ 202 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 98 ، والمفردات للراغب:
(6) ورد هذا المعنى ، وكذلك القول الذي بعده في أثر ذكره الإمام البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما معلقا. انظر صحيح البخاري: 6/ 18 ، كتاب التفسير ، سورة القصص ، الباب الأول.
(7) ينظر تفسير الطبري: 20/ 40 ، وتفسير القرطبي: 13/ 257.
(8) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 219 ، وقال: «و في قوله: مِنْ قَبْلُ وجهان أحدهما: ما ذكرناه (أي من قبل مجيء أخته) ، الثاني: من قبل رده إلى أمه» .