معنى أُنْكِحُكَ أُزَوِّجُكَ.
(عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) .
أي تكون أجيراً لي ثماني سنين.
(فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ) .
أي فذلك بفضل - منك ليس بِوَاجِبٍ عَلَيْكَ.
(قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ(28)
أي ذلك الذي وَصَفْتَ لِي بيني وبينك، ومعناه، ما شَرَطْتَ عَلَى
فلك وما شرطت لي فلي، كذَلك الأمَرُ بَيْنَنَا، ثم قال:
(أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ) .
والعُدْوَانُ المجاوزة في الظلم، وعُدْوَانٌ منصوبٌ بـ (لَا)
ولو قُرئَتْ فَلَا عُدْوَانٌ في لجاز من جهتين
إحْداهما أَنْ تَكونَ (لا) رافعة كَلَيْسَ
كما قال الشاعرِ:
مَن صَدَّ عن نِيرانِها... فأنا ابن قيس لاَ بَراحُ
ويجوز أن يكون"عُدْوَانُ"رَفْعاً بالابتداء و"عَلَيَّ"الخبرُ.
و"لا"نافية غير عَامِلةٍ، كما تقول لَا زَيْد أَخُوكَ وَلاَعَمْرو.
و"أي"هي في موضع الجزاء مَنْصُوبةْ بِـ (قَضيْتُ) .
وجواب الجزاء (فَلا عُدْوَانَ) ، و"ما"زائدة مؤكدة.
والمعنى أي الأجلين قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ (1) .
وقوله: (وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) .
أي واللَّهُ عَز وَجَل شَاهِدُنا على ما عَقَدَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْض.
وقوله: (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(29)
يُروَى أنه قغسى أتئم الأجَلَيْنِ، وهو عَشْرُ سِنِين.
وقوله: (آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطورِ نَاراً) .
آنس علم وأبصر، يقال: قد آنست ذلك الشخص أي أَبْصَرْته.