رَبِّي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة مَنَعَ من ظهورها حركةُ المناسبة. وياء النفس: في محل جرّ بالإضافة. حُكْمًا: مفعول أول منصوب مؤخّر.
وَجَعَلَنِي: الواو: للعطف. جَعَلَنِي: فعل ماض. والنون: للوقاية.
وياء النفس: مفعول أول في محل نصب. {مِنَ الْمُرْسَلِينَ} : جارّ ومجرور، وعلامة
الجرّ الياء. وهو متعلّق بـ"جَعَلَ"في محل نصب مفعول ثان له.
* والجملتان المتعاطفتان كلاهما معطوف على الجملة المتقدّمة.
{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (22) }
{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} :
الواو: استئنافية. وهي عاطفة على مقدّر، على قول من جعل قبلها همزة محذوفة للاستفهام الإنكاري، أي: أَوَتلك نعمة؟ تِلْكَ: في محل رفع مبتدأ: وهو إشارة إلى المصدر المفهوم من قول فرعون {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} ؛ أي: إلى التربية. نِعْمَةٌ: خبر مرفوع. وفي توجيه معنى الجملة أقوال:
الأول: أنها إقرار من موسى عليه السلام بالنعمة كأنه يقول: وتربيتك إياي نعمة أقرُّ بها، من حيث عبّدت غيري، وتركتني واتخذتني ولدًا.
الثاني: أنها خبر على سبيل التهكم، والمعنى: إن كان ثمة نعمة فهي أنك استعبدت قومي.
الثالث: أنها استفهام على سبيل الإنكار. وحرف الاستفهام مقدّر قبل الواو، والمعنى: أَوَتعدُّها نعمةً تربيتك إيّاي واستعباد قومي. قاله الأخفش، وهمزة الاستفهام محذوفة عنده لدلالة الكلام عليها. وردّه النحاس وتابعه ابن عطية فقال: لا تحذف، لأنها حرف يحدث معها معنى، إلا إن كان في الكلام (أَمْ) ، لا خلاف في ذلك إلا شيئًا قاله الفراء من أنه
يجوز حذفها مع أفعال الشك، وحكى:"تَرى زيدًا منطلقًا"بمعنى: ألا ترى زيدًا منطلقًا. وكان الأخفش الأصغر يقول:"أخذه من ألفاظ العامة". وقال النحاس:"التبكيت يكون بغير استفهام وباستفهام".
الرابع: ذكره النحاس، وهو أن الكلام على إضمار قول محذوف.