وذهب ابن عطية إلى أن"إِذًا"صلة في الكلام أيعني أنها زائدة،، وكأنها بمعنى (حينئذ) . وردّه أبو حيان، قال:"ليس بصلة فهي حرف معنى، وقوله: وكأنها بمعنى (حينئذ) ينبغي أن يجعل قوله تفسير معنى".
{وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} :
الواو: حالية. أَنَا: في محل رفع مبتدأ. مِنَ الضَّالِّينَ: جارّ ومجرور، وعلامة الجرّ الياء. وهو متعلّق بمحذوف خبر عن"أَنَا".
* وجملة:"وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ"في محل نصب حال. وفي تفسير قوله تعالى:"مِنَ الضَّالِّينَ"أقوال كثيرة لا مدخل لها في الإعراب.
* وقوله:"فَعَلْتُهَا إِذًا ..."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالَ فَعَلْتُهَا ..."استئنافية جوابًا لسؤال مقدّر؛ فلا محل لها من الإعراب. وقد تقدَّم أمثاله كثيرًا.
{فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (21) }
{فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} :
الفاء: للعطف مفيدة للترتيب والتعقيب. فَرَرْتُ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. مِنكُم: مِن: جارّ، والضمير: في محل جرّ به. وهو متعلّق بـ"فَرَرْتُ".
{لَمَّا خِفْتُكُمْ} : في إعرابه قولان:
الأول: لَمَّا: حرف شرط يفيد الوجوب، وهو مذهب سيبويه. خِفتُكُمْ: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول. وجواب الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه، أو هو الكلام المتقدّم عند من يجيز تقديم جواب الشرط.
الثاني: لَمَّا: مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية.
* وجملة:"خِفْتُكُمْ"في محل جرّ بالإضافة إلى"لَمَّا". وهو مذهب الفارسي.
وفي تعليل استخدام صورة الجمع في مخاطبة فرعون قال الزمخشري:"لأن الخوف والفرار لم يكن من فرعون وحده، ولكن من فرعون وملئه".
{فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ} :
الفاء: للعطف. وَهَبَ: فعل ماض. لِي: اللام: جارّ. والضمير: في محل جرٍّ به، والجارّ والمجرور في محل نصب مفعول ثان مقدّم لـ"وَهَبَ".