الثالث: أنه لموسى وهارون ومن تبعهما من بني إسرائيل.
والراجح أن المعية هنا تكون بتخليص أحد المتخاصمين بنصرة الحق والانتقام من المبطل.
* وجملة: {إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ} تعليلية للردع عن الخوف، ومزيد تسليته تعالى لموسى وهارون، فلا محل لها من الإعراب.
{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) }
{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ} :
الفاء: لترتيب ما بعدها على ما قبلها من الوعد الكريم. وليس هذا مجرد تأكيد للأمر بالذهاب، لأن معناه الوصول إلى المأتي، لا مجرد التوجه إليه كالذهاب". كذا خرجه أبو السعود. آتِيَا: فعل أمر مبني على حذف النون. والألف: في محل رفع فاعل. فِرْعَوْنَ: مفعول به منصوب."
{فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} :
الفاء: للعطف. قُولَا: فعل أمر مبني على حذف النون. والألف: في محل رفع فاعل. إنَّا: حرف ناسخ مؤكِّد. ونَا: في محل نصب اسمه. رَسُولُ: خبر"إِنَّ"مرفوع. رَبِّ: مضاف إليه مجرور. الْعَالَمِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه الياء إلحاقًا بجمع المذكر السالم.
وفي إفراد"رَسُولُ"مع إرادة المثنى أقوال:
الأول: أن"رَسُولُ"هو مصدر بمعنى (رسالة) . والمصدر حقّه الإفراد، وهو إما على معنى: إنا ذَوَا رسالة، أو إنا رسالةٌ على المبالغة. ولم يذكر ابن عطية غير هذا الوجه.
الثاني: أنه من وضع الواحد موضع التثنية كما يقال في (عين) و (أذن) على إرادة العينين والأذنين، وذلك لتلازمهما.
الثالث: أن المراد بـ"إِنَّا"، أي: إنّ كُلًّا منّا رسول.
الرابع: أنهما ذوا شريعة واحدة فنُزِّلا منزلة رسول.
الخامس: أن (موسى) عليه السلام هو الأصل، و (هارون) تبع، فاكتفى بذكر الأصل.
السادس: قال الأخفش: يُشبه أن يكون مثل (العدو) ، وتقول: هما عدوٌّ لي.
السابع: أن يكون أراد الجنس.
* وقوله: إِنَّا رَسُولُ ..."مقول القول في محل نصب."
* وجملة:"فَقُولَا ..."معطوفة على"فَأتِيَا"المعطوفة على ما تقدمها.
{أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) }
أنْ: فيها وجهان: التفسيرية والمصدرية.
أَرْسِلْ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر تقديره (أنت) .