-وقوله: {أَنْ أَرْسِلْ} في محله من الإعراب قولان:
الأول: أن"أَنْ"تفسيرية بمعنى (أي) ، وهي مفسرة لـ"رَسُولُ"إذ كانت بمعنى المصدر. أو لأن في الإرسال معنى القول دون حروفه. ولم يذكر أبو السعود غير هذا الوجه وكذلك الشوكاني.
وعلى هذا تكون جملة"أَرْسِلْ"تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
الثاني: أن"أَن"مصدرية، وهي مع الفعل مصدر مؤوَّل في محل نصب على نزع الخافض، على تقدير (بأن أرسل) أو (لأن ترسل) ، والأخير قال به الزجاج. قلت: ويجوز أن يكون في محل جرّ على حذف الخافض وإبقاء عمله، وقد ذكر ذلك في مواضع كثيرة.
معنا: ظرف منصوب. ونَا: في محل جر بالإضافة. والظرف متعلّق بـ"أَرْسِلْ". وقدر بعضهم متعلقًا آخر هو (إلى الشام) . قال الشهاب:"أُخِذ القيد من قوله:"مَعَنَا"، ومنهم من فسَّره بـ (حيث شاؤوا) ".
بَنِي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء، إلحاقا بجمع المذكر السالم.
إِسْرَائِيلَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه الفتحة.
{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18}
{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} :
قَالَ: فعل ماض. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) عائد إلى فرعون.
أَلَمْ: الهمزة: للاستفهام المراد به التقرير. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
نُرَبِّكَ: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة، وفاعله ضمير مستتر تقديره (نحن) . والكاف: في محل نصب مفعول به.
فِينَا: فِي: جارّ، ونَا: في محل جرّ به. وهو متعلق بـ"نُرَبِّكَ"أو بـ"وَلِيدًا". وَلِيدًا: حال منصوب من ضمير المفعول في"نُرَبِّكَ"، وهو فعيل بمعنى مفعول.
* وجملة: {أَلَمْ نُرَبِّكَ ... } في محل نصب مقول القول.
* وجملة: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ ... } استئناف هو جواب لسؤال مقدّر، فلا محل لها من الإعراب. كأنه قيل: فماذا قال فرعون؟ فكان هذا هو الجواب.
{وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} :
الواو: للعطف. لَبِثْتَ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل.
فِينَا: فِي: جارّ، ونَا: في محل جرّ به. وهو متعلّق بـ"لَبِثْتَ".