كَرِيم: صفة مجرورة. والجاز متعلّق بـ (أنبت) ، وهو تمييز على رأي الجمهور.
وأجاز العكبري أن يتعلّق بمحذوف على الحال. ورده السمين فقال: لا معنى له. وفسَّر الزمخشري الجمع بين"كَم"و"كُلِّ"بقوله: "قد دلَّ"كُلِّ"على الإحاطة بأزواج النبات على سبيل التفصيل، و"كَم"على أن هذا المحيط مفرط متكاثر". وقال الشهاب:"هو لا تكرار فيه؛ إذ فرَّق بين الكثرة والشمول، فالمعنى أنبتنا شيئًا كثيرًا هو كل زوج، و"مِن"بيانية، أو شيئًا كثيرًا من كل صنف، و"مِن"تبعيضية".
* وجملة:"أَوَلَم يَرَوْا ..."استئناف مبين لما في الأرض من خيرات وعجائب؛ فلا محل لها من الإعراب.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (8) }
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً:
إِنَّ: حرف ناسخ مؤكد. في: جارّ. ذلك: اسم إشارة في محل جر بـ"في". واللام: للبُعد. والكاف: حرف خطاب. والإشارة هي إلى المصدر المستفاد من"أَنبتنَا"، أي: في ذلك الإنبات. وأجاز الشهاب"أن تكون الإشارة إلى الجميع [يعني الإنبات والكثرة والشمول] بجعلها كشيء واحد؛ لاتحاد الغرض فيها، وكونها"آيةً"والجارُّ متعلّق بمحذوف خبر"إِنَّ". لآيَةً: اللام: للآبتداء. آيَةً: اسم"إن"مؤخَّر منصوب وتنكير آية للتعظيم."
وَمَا كَانَ أَكثرهُمُ مُؤِمنِينَ:
الواو: للحال. مَا: نافية لا عمل لها. وهي عند سيبويه عاملة عمل (ليس) . كانَ: فعل ماض ناسخ عند أكثر المعربين فهو عامل. وعند سيبويه أنه زائد، والعمل لـ"مَا".
أَكثرهُم: اسم"كانَ"مرفوع، وهو اسم لـ"مَا"على رأي سيبويه. والضمير
في محل جر بالإضافة. مُؤِمنِينَ: منصوب على أنه خبر"كانَ"، أو خبر"مَا"بحسب الخلاف السابق ذكره. والمعنى عند الزجاج:""وَمَا كانَ أَكْثَرُهُم مُؤِمنِينَ"؛ أي: علم الله أن أكثرهم لا يؤمنون أبدًا". وعلى قول سيبويه المعنى: وما أكثرهم مؤمنين. قال أبو السعود:"وهو الأنسب بمقام بيان عتوهم وغلوهم في العناد". أما الشهاب فقال: "وأما كون"كانَ"هنا زائدة فلا وجه له".
* وجملة:"وَمَا كانَ أَكثرهُم ..."في محل نصب على الحال.