فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330930 من 466147

لسانهم لا يفقهون كلامه قالوا له أعجم وأعجمي شبهوه بمن لا يفصح ولا يبين ، وقالوا لكل ذي صوت من البهائم والطيور وغيرها أعجم قال حميد:

ولا عربيا شاقه صوت أعجما قلت: وهذا عجز بيت وصدره:

"ولم أر مثلي شاقه صوت مثلها"والبيت من أبيات لحميد بن ثور وقد رحلت صاحبته ومنها:

وما هاج هذا الشوق إلا حمامة دعت ساق حر ترحة وتندما

عجبت لها أنّى يكون غناؤها فصيحا ولم تفغر بسنطقها فما

ولم أر مثلي شاقه صوت مثلها ولا عربيا شاقه صوت أعجما

وساق حر مركب إضافي وهو ذكر الحمام مطلقا يقول: وما حرك هذا الشوق وبعثه فتوقد في قلبي إلا حمامة دعت ذكرها ، والترحة:

الحزن ضد الفرحة ، والتندم: التأسف على ما فات ، ويروى وترنما وهو تحسين الصوت وهما نصب على الحالية أي حزينة ومتأسفة أو ذات ترحة وذات تندم ، وأنى اسم استفهام بمعنى كيف والاستفهام معناه هنا التعجب وفغر فاه يفغره من باب نفع فتحه أي والحال أنها لم تفتح فمها بنطقها وإنما يخرج صوتها من صدرها ، وشاقه تسبب له في الشوق ، والعربي المفصح والأعجم الذي لا يفصح من الحيوان نقلته العرب لمن لا يفهمون كلامه ولا يفقهون مراده وربما ألحقوه ياء النسب للمبالغة في شدة العجمة ، وبينه وبين عربي طباق التضاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت