[سورة الشعراء (26) : آية 71]
قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (71)
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (لها) متعلّق بالخبر عاكفين.
جملة:"قالوا ..."لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة:"نعبد ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"نظل لها عاكفين .."في محلّ نصب معطوفة على جملة نعبد.
البلاغة
الإطناب: في قوله تعالى قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ.
قوله تعالى"ما تَعْبُدُونَ"سؤال عن المعبود فحسب ، فكان القياس أن يقولوا:
أصناما ، كقوله تعالى وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ، ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ ، ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً ولكنّ هؤلاء قد جاؤوا بقصة أمره كاملة كالمبتهجين بها والمفتخرين ، فاشتملت على جواب إبراهيم ، ألا تراهم كيف عطفوا على قولهم نعبد"فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ"، ولم يقتصروا على زيادة نعبد وحده.
ومثاله أن تقول لبعض الشطار: ما تلبس في بلدك؟ فيقول: ألبس البرد الأتحمي (ضرب من البرود) فأجرّ ذيله بين جواري الحي. وإنما قالوا: نظل ، لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل ، وهذه هي مزية الإطناب ، تزيد في اللفظ عن المعنى ، لفائدة مقصودة ، أو غاية متوخاة ، فإذا لم تكن ثمة فائدة في زيادة اللفظ فإنه يكون تطويلا مملا.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 72 إلى 73]
قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)
الإعراب:
(هل) حرف استفهام (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بـ (يسمعونكم) "1"، (أو) عاطفة في الموضعين.
جملة:"قال ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"يسمعونكم ..."في محلّ نصب مقول القول"2".
وجملة:"تدعون ..."في محلّ جرّ مضاف إليه.
(1) الأفعال (يسمعون ، تدعون ، ينفعون ، يضرّون) هي مضارعة لفظا ماضية معنى.
(2) في الكلام تقدير مضاف أي: هل يسمعون دعاءكم ، أوجملة مقدّرة حاليّة أي:
هل يسمعنكم تدعون.