فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330760 من 466147

{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ} : أي لم تتنزل الشياطين بالقرآن الكريم، والشياطين: جمع شيطان، من: شاط بمعنى احترق أو من: شَطَنَ بمعنى بَعُدَ.

{وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ} : أي أن التنزل بالقرآن لا يصح أن يكون من شأْنهم.

{لَمَعْزُولُونَ} : أي لممنوعون عن السمع.

التفسير

210 -213 - {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} :

ردٌّ لما زعمه كفار قريش أَن لمحمد - عليه الصلاة والسلام - تابعًا من الجن يخبره كما تخبر الكهنة، وأن القرآن مما ألقاه إليه التابع، أي: لم يحدث ما زعمتموه من نزول الشياطين بالقرآن، لما أَشار إليه قوله سبحانه: {وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} : أي ما يصح ولا يليق أن يحملوه وينزلوا به؛ لأَن من سجاياهم الإفساد، وإضلال العباد، والقرآن فيه الإصلاح وهداية العباد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو نور وهدى للعالمين، فبينه وبين الشياطين منافاة بينة، ولهذا حيل بينهم وبين السماء حال نزول القرآن على الرسول، فقد ملئت حرسا شديدا وشهبا، فكيف يستطيع أحد أن يخلص إلى استماع حرف منه؟ إنهم منعوا من ذلك؛ رحمة بعباده، وحفظًا لشرعه، وصيانة لقرآنه من تخليط الشياطين وإضلالهم، ويشير إلى هذا قوله سبحانه: {إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} ففي هذه الآية تعليل لنفي تنزلهم بالقرآن، أَي: أَن الشياطين عن السمع لما يتكم به الملائكة في السماء لممنوعون بالشهب بعد أن كانوا مُمَكَّنِيَن منه، كما قال تعالى مخبرًا عن الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت