فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330443 من 466147

روى البخاري عن أبيّ بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"إن من الشعر لحكمة". وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل يتكلم بكلام، فقال:"إن من البيان سحرًا، وإن من الشعر حكمًا"أخرجه أبو داود.

وروى مسلم عن عمرو بن الثريد عن أبيه، قال: ردفت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا:"هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟"قلت نعم. قال:"هيه"، فأنشدته بيتًا. الحديث كما مر آنفًا.

وعن جابر بن سمرة قال: جالست النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، وربما تبسم معهم. أخرجه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح.

وقالت عائشة - رضي الله عنها -: الشعر كلام: فمنه حسن، ومنه قبيح، فخذ منه الحسن، ودع منه القبيح. وقال الشعبي: كان أبو بكر يقول الشعر، وكان عمر يقول الشعر، وكان علي أشعر منهما. وروي عن ابن عباس أنه كان ينشد الشعر، ويستنشده في المسجد، فيروى أنه دعا عمر بن ربيعة المخزومي، فاستنشده القصيدة التي قالها، فقال:

أَمِنْ آلِ نُعْمَى أَنْتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ ... غَدَاةَ غَدٍ أَمْ رَائِحٌ فَمُهَجِّرُ

فأنشده القصيدة إلى آخرها، وهي قريب من تسعين بيتًا، ثم إن ابن عباس أعاد القصيدة جميعها، وكان حفظها بمرة واحدة.

وبعد أن ذكر الله سبحانه من الدلائل العقلية، وأخبار الأنبياء المتقدمين ما يزيل الحزن عن قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم بين الدلائل على صدق نبوته، ثم أرشد إلى الفارق بينه وبين الكهنة، وبينه وبين الشعراء .. ختم السورة بالتهديد العظيم والوعيد الشديد للكافرين، فقال: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} أنفسهم بالشعر المنهي عنه وغيره، وأعرضوا عن تدبر هذه الآيات كفرًا بها وعنادًا، فهو عام لكل ظالم، والسين للتأكيد. {أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} ؛ أي: أي مرجع يرجعون إلى الله تعالى بعد الموت، وأي معاد يعودون إليه، إنهم ليصيرون إلى نار لا يطفأ سعيرها، ولا يسكن لهيبها؛ أي: ينقلبون انقلاب سوء، ويرجعون رجوع شر؛ لأن مصيرهم إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت