فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326239 من 466147

"عَلى قَلْبِكَ"يا سيد الرسل حتى تعيه"لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ"194 به وقد خص القلب لأنه موضع التمييز والعقل ، لأن الرجل لا يتكلم إلا عما وقر في قلبه"بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ"195 ليفهمه قومك دون حاجة لترجمان حتى لا يبقى لهم عذر من جهة إرسال الرسول والفهم ، قال تعالى (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) الآية 3 من سورة إبراهيم في ج 2 ، وهذه الآية وما يضاهيها من آي القرآن الحكيم فصل الخطاب بأن جميع ما في القرآن عربي فصيح جاء بلسان العرب ولغتهم ، وعليه فكل قول بأن بعض كلماته أجنبية باطل ، وما جاء بأن أسماء إبراهيم وإسماعيل وجبرائيل أعجمية فهي في الأصل كذلك ونقلت إلى العربية وتسمى بها العرب قبل نزول القرآن ، وكل ما كان مستعملا عند العرب فهو عربي ليس إلا ، وإنما ذكرنا

لك آنفا الأقوال في كونها أجنبية وذكرنا لك مصادرها لتقف عليها ثم تردها بما أوضحناه لك ، وبدل أن تقول هي أجنبية استعملها العرب ، فقل هي عربية استعملها الأجانب أو أنها وافقت لغتهم وهو الأجدر والأنسب ، وفيها ردّ صريح آخر على ما يزعمه الباطنية من أن القرآن انزل غير موصوف بلسان أو لغة ، ثم أنه عليه السلام أداء إلى قومه بلسانه وعبر عنه بلغته ، لأن زعمهم هذا مخالف لنص القرآن والحديث في الإجماع.

مطلب الفرق بين الحديث القدسي والقرآن وتخصيص القلب بنزوله وماهية المنزل عليه:

ولو كان كما قالوا لما بقي فرق بين القرآن والحديث القدسي ، لأنه هو الذي يلقى على قلب الرسول بغير صفة أي غير موصوف بلغة أو لسان ، ثم إنه يعبر عنه بلسانه ولغة قومه هذا ، والمتلقى بالتواتر هو الفرق بين القرآن والحديث القدسي ، لأن القرآن ثبت بالتواتر ، بخلافه هذا ، وقد قلنا في تفسير على قلبك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت