وقوله تعالى: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ(198)
(الأعجمين) جمع أعجم، والأنثى عجماء، والأعجم الذي لا
يفصح، وكذلك الأعجمي، فأمَّا العَجَميُّ فالذي من جنس العَجَم.
أَفْصَحَ أو لم يفصح.
وقوله عزَّ وجلَّ: (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(200)
أي سلكنا تَكذيبَهُم به في قُلُوبهم، جعل اللَّه - عزَّ وَجَل -
مُجازَاتَهُمْ أَنْ طَبَعَ على قلوبهم وَسَلك فِيها الشركَ.
(لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(201)
أخبرِ عزَّ وجلَّ أنه لما سلك في قلوبهم الشرك منعهم من الإيمان
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(202)
معنى (بَغْتَةً) فجاءة.
وقوله: (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ(208) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209)
(ذِكْرَى) يكون نَصْباً ويكون رَفْعاً إلا أن الإعراب لا يظهر فيها لأن
آخرها ألف مَقْصُورَة، فمن نَصَبَ فعلى المصدَرِ ودَلّ عَلَيْه الِإنذارُ لأن
قوله: (إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ) معناه ألا لها مُذَكِرونَ ذكرى.
ويجوز أن تكون
في موضع رفع على معنى إنْذَارُنَا ذِكْرَى، على خَبَرِ الابْتِداء، ويجوز
ذِكراً وما كنا ظالمين، مُنَوَّن ولا أعلم أَحَداً قرأ بها، فلا تقرأنَّ بها إلا أنْ
تثْبتَ بها رِواية صَحِيحَة، يقال: ذَكرْتُه ذِكرَى بألف التأنيث وذكرته ذِكْراً
وَتَذْكيراً وَتَذْكِرَةً وذَكْراً، وهو مِنِّي عَلَى ذُكْرٍ لاَ غَيْرُ.
وقوله: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210)
وقرأ الحسن الشَيَاطُونَ، وهو غَلَط عِنْدَ النحويين، ومخَالَفَة عند
القراء للمصحف.
فليس يجوز في قراءة ولا عند النحويين، ولو كان يجوز في النحْو، والمصحفُ على خلافهْ لم تَجُزْ عندي القراءةُ به.