والثاني: أن الإطعام والسقى والشفاء قد يضاف إلى الإنسان،
فيقال: فلان يطعم فلانا ويسقيه، فأراد أن الله هو الفعال
لذلك، وأكد الحصر بقوله: هو.
318 -مسألة:
قوله تعالى في قصة نوح عليه السلام: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) كرره دون سائر القصص في السورة؟.
جوابه:
لعله والله أعلم لطول مدة تبليغهم وأمرهم بالإيمان والتقوى،
فقرر ذلك لذلك.
319 -مسألة:
قوله تعالى في قصة صالح عليه السلام: (مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا) وفى قصة شعيب عليه السلام: (وَمَا أَنْتَ)
بزيادة الواو.
جوابه:
أن قولهم لصالح (مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا) هو بدل من قولهم: (إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ)
فلم يغلظوا له، ولا اقترحوا عليه آية
وقوم شعيب في خطابهم غلظ عليه وشطط، واقتراح ما اشتهوه من الآيات، فقولهم: (وما) جملة ثانية معطوفة على ما قبلها، فعابوه بأنه من المسحرين، وبأنه بشر مثلهم، وأنه من الكاذبين، واقترحوا الآية عليه، فناسب كلام صالح أوله، وأول كلام قوم شعيب وآخره. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 277 - 282}