عليك [مريم: 47] ولا نسخ في الآية على ما زعم الكلبي وأبو العالية من أنها نسخت بآية القتال ، فإن الإغضاء عن السفهاء وترك مقابلتهم بسوء الأدب مستحسن عقلاً وشرعاً ، والبيتوتة هي أن يدركك الليل نمت أو لم تنم ، وصفهم بإحياء الليل أو أكثره. وقوله {لربهم} إما أن يتعلق بما قبله أو بما بعده أي يبيتون لله على أقدامهم ويفرشون خدودهم ويعفرون جباههم. وقيل: من قرأ شيئاً من القرآن في صلاة وإن قل فقد بات ساجداً وقائماً. وقيل: هما الركعتان بعد المغرب والركعتان بعد العشاء قاله ابن عباس.
ثم وصفهم بأنهم يقولون في سجودهم وقيامهم {ربنا اصرف عنا} الآية. وقال الحسن: خشعوا بالنهار وتعبوا بالليل خوفاً من عذاب جهنم.