فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325437 من 466147

وهو من جهة الإعراب لا بأس به، ولكن المعنى ليس بقوي؛ لأنّ ما بين الإسراف والتقتير قوام لا محالة؛ فليس في الخبر الذي هو معتمد الفائدة فائدة.

منها: ضمير الراحلة. الأوقال: جمع وقل، وهو الحجارة. أي: في غضونٍ نابتةٍ بأرض ذات أو قال، وقيل: الوقل: شجر المقل، يقول: لم يمنع الراحلة الشرب إلا صوت حمامة، أي: إنها حديدة الحس، فيها فزعٌ وذعرٌ لحدة نفسها. والاستشهاد في قوله:"غير أن نطقت"، وهو فاعل"يمنع"، وإنما بني، لإضافته إلى المبنى.

قوله: (فليس في الخبر الذي هو معتمد الفائدة فائدةٌ) ، وفائدته: بيان اتصاف المخبر عنه بالخبر، فيجب أن يكون وصف الشيء بغيره، ليفيد لا بنفسه لئلا يؤدي إلى أن يقال: وكان القوام قواماً. وأجاب عنه صاحب"المطلع": أن ما بين الإسراف والإقتار لا يلزم أن يكون قواماً، أي: عدلاً، لأنه يجوز أن يكون دون الإسراف بقليل، أو فوق الإقتار بقليل فما بينهما وسطٌ، بسكون السين، يتناول العدل وغيره، فالتقدير: وكان الوسط ن ذلك قواماً. والجواب عنه: أنه يلزم من هذا الحرج المنفي في قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] فإن في إيقاع قواماً على ما قرره الدلالة على مراعاة حاق الوسط، بمعنى أن قوله: {بَيْنَ ذَلِكَ} كان يحتمل معنى الوسط بالسكون الذي هو اسمٌ مبهم لداخل الدائرة، فأخبر بقوله: {قَوَامًا} أن المراد منه الوسط بالتحريك، الذي هو اسمٌ لعين ما بين طرفي الشيء كمركز الدائرة، ولا ارتياب أن مراعاة ذلك متعذرٌ ولا يتيسر إلا بالندرة.

وقال صحاب"الفرائد": ما أورده صاحب"الكشاف"على الفراء واردٌ عليه في قوله:"المنصوبان - أعني {بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} - جائزٌ أن يكونا خبرين معاً، ويمكن أن يقال: المراد من القوام: العدل، فصح أن يكون خبراً لـ {بَيْنَ ذَلِكَ} ولا يخلو عن فائدة".

والجواب عنه ما ذكره ابن جني، أن الثاني جارٍ مجرى الصفة المؤكدة، كأنه قيل: كان إنفاقهم وسطاً بسكون السين ألبتة، لا أن الإنفاق في عين الوسط لا يتجاوزه أصلاً، كما يلزم من الاسم والخبر إذا اتحدا معنى. والجواب عن قوله: المراد من القوام العدل: هو ما أجيب عن صاحب"المطلع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت