فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325406 من 466147

[سورة الفرقان (25) : آية 74]

وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (74)

قرئ: ذريتنا ، وذرياتنا. وقرة أعين ، وقرّات أعين. سألوا ربهم أن يرزقهم أزواجا وأعقابا عمالا للّه ، يسرون بمكانهم وتقرّبهم عيونهم. وعن محمد بن كعب: ليس شيء أقرّ لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه. وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما: هو الولد إذا رآه يكتب الفقه. وقيل: سألوا أن يلحق اللّه بهم أزواجهم وذريتهم في الجنة ليتم لهم سرورهم. أراد. أئمة ، فاكتفى بالواحد لدلالته على الجنس ولعدم اللبس ، كقوله تعالى ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا أو أرادوا اجعل كل واحد منا إماما. أو أراد جمع آمّ ، كصائم وصيام. أو أرادوا اجعلنا إماما واحدا لا تحادنا واتفاق كلتنا. وعن بعضهم: في الآية ما يدل على أن الرياسة في الدين يجب أن تطلب ويرغب فيها. وقيل: نزلت هذه الآيات في العشرة المبشرين بالجنة. فإن قلت: مِنْ في قوله مِنْ أَزْواجِنا ما هي؟ قلت: يحتمل أن تكون بيانية ، كأنه قيل: هب لنا قرّة أعين ، ثم بينت القرّة وفسرت بقوله: من أزواجنا وذرياتنا. ومعناه:

أن يجعلهم اللّه لهم قرّة أعين ، وهو من قولهم: رأيت منك أسدا ، أي: أنت أسد ، وأن تكون ابتدائية على معنى: هب لنا من جهتهم ما تقرّ به عيوننا من طاعة وصلاح. فإن قلت: لم قال قُرَّةَ أَعْيُنٍ فنكر وقلل؟ قلت: أما التنكير فلأجل تنكير القرّة ، لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه ، كأنه قيل: هب لنا منهم سرورا وفرحا. وإنما قيل أَعْيُنٍ دون عيون ، لأنه أراد أعين المتقين ، وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم. قال اللّه تعالى وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ «1» ويجوز أن يقال في تنكير أَعْيُنٍ أنها أعين خاصة ، وهي أعين المتقين.

[سورة الفرقان (25) : الآيات 75 إلى 76]

أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (75) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (76)

المراد يجزون الغرفات وهي العلالي في الجنة ، فوحد اقتصارا على الواحد الدال على الجنس ،

(1) . قال محمود: «إن قلت: لم قلل الأعين إذ الأعين صيغة جمع قلة؟ قلت: لأن أعين المتقين قليل بالإضافة إلى غيرهم ، يدل على ذلك قوله: وقليل من عبادي الشكور» قال أحمد: والظاهر أن المحكي كلام كل أحد من المتقين ، فكأنه قال: يقول كل واحد منهم اجعل لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ، وهذا أسلم من تأويله ، فان المتقين وإن كانوا بالإضافة إلى غيرهم قليلا إلا أنهم في أنفسهم على كثرة من العدد. والمعتبر في إطلاق جمع القلة أن يكون المجموع قليلا في نفسه لا بالنسبة والإضافة ، واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت