فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325368 من 466147

وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شنبة قال: حدّثنا علي بن محمد بن ماهان قال: حدّثنا علي بن محمد الطنافسي قال: حدّثنا خالي يعلى عن إسماعيل عن أبي صالح {تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِي السمآء بُرُوجاً} قال: النجوم الكبائر . قال عطاء: هي الشرج وهي أبواب السماء التي تسمّى المجرّة.

{وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً} يعني الشمس ، نظيره قوله سبحانه {وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً} [نوح: 16] وقرأ حمزة والكسائي (وَجَعَلَ فِيهَا سُرُجاً) بالجمع يعنون النجوم وهي قراءة أصحاب عبد الله {وَقَمَراً مُّنِيراً * وَهُوَ الذي جَعَلَ الليل والنهار خِلْفَةً} .

قال ابن عباس والحسن وقتادة: يعني عوضاً وخلفاً يقوم أحدهما مقام صاحبه فمن فاته عمله في أحدهما قضاه في الآخر.

قال قتادة: فأروا الله من أعمالكم خيراً في هذا الليل والنهار ؛ فإنهما مطيّتان تقحمان الناس إلى آجالهم ، وتقّربان كلّ بعيد ، وتبليان كلّ جديد ، وتجيئان بكل موعود إلى يوم القيامة.

روى شمر بن عطية عن شقيق قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: فاتتني الصلاة الليلة فقال: أدرك ما فاتك من ليلتك في نهارك ، فإنّ الله سبحانه وتعالى جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكّر.

وقال مجاهد: يعني جعل كلّ واحد منهما مخالفاً لصاحبه فجعل هذا أسود وهذا أبيض.

وقال ابن زيد وغيره: يعني يخلف أحدهما صاحبه ، إذا ذهب أحدهما جاء الآخر ، فهما يتعاقبان في الضياء والظلام والزيادة والنقصان ، يدلّ على صحّة هذا التأويل ، قول زهير:

بها العين والآدام يمشين خلفة ... وأطلاؤها ينهضن من كلّ مجشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت