فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325362 من 466147

فقعد يشتمني أي: فجعل يشتمني ، ولعله كان قائماً . فجرى ذلك على مخاطبة العرب ، ولا خُرور ثَمَّ ، وقيل المعنى: لم يتغافلوا عنها ويتركونها فيكونون بمنزلة من لا يسمع ولا يرى.

وقيل المعنى: لم يسجدوا صماً وعمياناً بل سجدوا سامعين ، فيكون بمنزلة قول الشاعر:

بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم تكثر القتلى بها حين سلت

أي: إنما أغمدوها بعد أن كثرت القتلى.

وقيل المعنى: إنهم إذا أمروا بمعروف ، أو نهوا عن منكر لم يتغافلوا عن ذلك وقبلوه.

قوله تعالى: ذكره {والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا / مِنْ أَزْوَاجِنَا} .

أي: والذين يرغبون إلى الله في دعائهم ، ومسألتهم أن يهب لهم قرة أعين ، من

أزواجهم ، وذرياتهم ؛ أي: ما تقر به أعينهم من أولادهم ، وذلك أن يريهم إياهم يعملون بطاعة الله.

قال الحسن: ذلك في الدنيا وهو المؤمن يرى زوجه وولده مطيعين لله ، وأي شيء أقر لعين المؤمن أن يرى زوجته وولده مطيعين لله.

قال ابن جريج: معناه: يعبدونك فيحسنون عبادتك.

وقال ابن زيد: يسألون لأزواجهم وذرياتهم الإسلام.

ثم قال تعالى ذكره: {واجعلنا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} ، أي: اجعلنا يقتدي بنا من بعدنا في الخير ، قاله ابن عباس ، وعنه أيضاً: المعنى اجعلنا أئمة هدى يهتدى بنا ، ولا تجعلنا أئمة ضلالة لأنه قال في السعادة {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: 73] ، وقال في أهل الشقاء: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار} [القصص: 41] .

قال مجاهد: معناه: واجعلنا أئمة نقتدي بمن قبلنا ، ونكون أئمة لمن بعدنا.

وقوله {إِمَاماً} وحد لأنه مصدر كالقيام والصيام.

وقيل: هو واحد يدل على الجمع كالعدو.

وقيل: هو جمع آثم وإمام كقائم وقيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت