إلا بالحق ، وهو كفر بعد إسلام ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفس فيقتل بها ، ولا يزنون فيأتون ما حرم الله.
ثم قال تعالى ذكره: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاماً} ، أي: من يفعل / العبادة لغير الله أو يقتل نفساً بغير حق ، أو يزني يلق عذاب الآثام أي: عقابها ، وعقابها: مضاعفة العذاب ، والتخليد في النار مهاناً . قال مجاهد وعكرمة: الآثام: واد في جهنم . وسيبويه وغيره من النحويين: يقدرونه بمعنى يلق جزاء الآثام.
قال تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فأولئك يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} ، الآية وروي: أن هذه الآية نزلت في قوم من المشركين ، أرادوا الدخول في الإسلام ، وقد عملوا في الكفر أشياء من هذه الذنوب فخافوا ألا ينفعهم مع ما سلف من ذنوبهم . فنزلت هذه
الآية ، ونزل: {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ} [الزمر: 53] الآية ، ونزلت: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ} ، فهي مخصوصة فيمن أسلم ، وقد كان عمل هذه الكبائر في حال كفره ، ويدل على أن هذا الاستثناء في الكفار قوله {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ} ، فقرن الإيمان مع التوبة.
وقيل: هذه الآية منسوخة بالتي في النساء قاله زيد بن ثابت وذكر أن آية النساء التي نزلت بعد آية الفرقان بستة أشهر.
وقال الضحاك: بين السورتين ثماني حجج . وذكره تعالى للإيمان مع التوبة يدل على أنه محكم في الكفار ، وآية النساء إنما هي في المؤمنين: يقتلون المؤمنين
فكلاهما محكم غير منسوخ في وجه النظر.