وأخرج ابن سعد عن قتيلة بنت صيفي قالت"جاء حبر من الأحبار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون قال: وكيف؟ قال: يقول أحدكم: لا والكعبة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه قد قال فمن حلف فليحلف برب الكعبة فقال: يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم {تجعلون لله أنداداً} قال: وكيف ذاك؟! قال: يقول أحدكم ما شاء الله وشئت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحبر: إنه قد قال فمن قال منكم فليقل ما شاء ثم شئت".
وأخرج أحمد وابن ماجه والبيهقي عن طفيل بن سخبرة"أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مرّ برهط من اليهود فقال: أنتم نعم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيراً ابن الله فقالوا: وأنتم نعم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. ثم مرَّ رهط من النصارى فقال: أنتم نعم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله قالوا: وأنتم نعم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فخطب فقال: إن طفيلاً رأى رؤيا، وإنكم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم، فلا تقولوها ولكن قولوا: ما شاء الله وحده لا شريك له".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان. قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان".
وأخرج ابن جريج عن قتادة فِي قوله {فلا تجعلوا لله أنداداً} أي عدلاء {وأنتم تعلمون} قال: إن الله خلقكم وخلق السماوات والأرض.
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فِي قوله {فلا تجعلوا لله أنداداً} أي عدلاء {وأنتم تعلمون} قال تعلمون أنه إله واحد فِي التوراة والإِنجيل لا ند له. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 85 - 89}