فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31189 من 466147

قال ابن الخطيب فِي الأربعين: لما استدل على بطلان الجوهر الفرد قال: إن الكرة الحقيقية إذا ما مسّت جزءا من الأرض فإن قلنا: إنّ ذلك الجزء لا ينقسم فهو الجوهر الفرد وإن قلنا: إنه ينقسم لزم أن يكون فِي الكرة خط مستقيم وهو باطل.

قال ابن عرفة: فالصواب أن الكرة محددة (بكور) أخر (وضع عليها) (كما تأخذ) رطلا من شمع فتصنع من نصفه كرة وتأخذ (باقيه) تضعه على أجنابها (تسويها به) وكذا تعرض الأرض قال: (قبة أزين) فِي وسط الأرض.

وذكروا أنه لا يعيش هناك أحد لكثرة ما فيها من الحرارة.

قلت: وقال الشيخ عبد الخالق: والحكماء لما قاسوا الأرض اختلف عليهم وسطها الحقيقي لكن الاختلاف فِي مواضع قريب بعضها من بعض فبنوا عليه القبة على مواضع مسافتها ثلاثة أميال حتى تحققوا أنها احتوت على وسط الأرض الحقيقي قال: ورأيت رجلا رجلا أعجميا أخبر أنه رآها وسمع فيها الأفلاك ودوي حركتها.

وأخبروا عن الحكيم (فيتاغوش) أنه أتى عليه وقت تروحن فيه وصعد إلى قريب السماء فسمع حس الأفلاك (قال) : ويسمع أحسن من ذلك الحس فنزل (واستنبط صنعة الديباج) مما رأى فِي السماء والله أعلم.

وقبة (أزين) بينها وبين جبل سرنديب درجتان لأن عرضه درجتان فِي الإقليم الأول وهو عامر والدرج يقابله فِي الأميال مائة ميل على ما عليه الأكثرون وصحّحوه.

وقيل: مائة وثمانية وقيل: ستة وستون.

ومن يكن فِي القبة يظهر له القطبان محاذيين للأفق.

قيل لابن عرفة: إن الفخر فِي المباحث المشرقية ذكر أن الأرض على الماء (وجهتها الموالية) للماء كروية وأعلاها مسطح ولولا ذلك لما استقرت على الماء والله أعلم.

قوله تعالى: {فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثمرات رِزْقاً لَّكُمْ...} .

المراد بالرزق المباح فهو عند المعتزلة من مادة اللّفظ على أصلهم وعندنا من (ناحية) أن الآية خرجت مخرج الامتنان والامتنان إنما يكون بالحلال (لا بالحرام) .

قوله تعالى: {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}

أي وأنتم تعلمون الله.

قيل لابن عرفة: فيه دليل على أن كفرهم عناد؟

قال: لا.

بل هم عارفون بالله لأنهم قالوا فِي الأصنام {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله} وهم جاهلون بما يبطل عبادتهم الأصنام للتقرب أو (نقول) (المعنى) وأنتم تعلمون الآيات والدلائل التي تدلكم على عبادته، (لكنّهم) لم يهتدوا (للعثور على الوجه) الذي منه يدل (الدليل إن كان ارتباط الدليل بالمدلول عقلا أو يقول: علموا الدليل، وعثروا على الوجه الذي منه يدل) ، ولم يحصل لهم العلم بالمدلول بناء على ارتباط الدليل بالمدلول عادي. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 177 - 183}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت