حدثنا شبيب بن بشر ، حدثنا عكرمة ، عن ابن عباس ، فِي قول الله ، عز وجل فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا [وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ] } قال: الأنداد هو الشرك ، أخفى من دبيب النمل على صَفَاة سوداء فِي ظلمة الليل ، وهو أن يقول: والله وحياتك يا فلان ، وحياتي ، ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص ، ولولا البطّ فِي الدار لأتى اللصوص ، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئتَ ، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها"فلان". هذا كله به شرك.
وفي الحديث: أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت ، فقال:"أجعلتني لله ندا". وفي الحديث الآخر:"نعم القوم أنتم ، لولا أنكم تنددون ، تقولون: ما شاء الله ، وشاء فلان".
قال أبو العالية: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} أي عدلاء شركاء. وهكذا قال الربيع بن أنس ، وقتادة ، والسُّدي ، وأبو مالك: وإسماعيل بن أبي خالد.
وقال مجاهد: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} قال: تعلمون أنه إله واحد فِي التوراة والإنجيل.
ذكر حديث فِي معنى هذه الآية الكريمة: