فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308962 من 466147

ثم كونه مؤمنًا نشأ من كونه كافرًا، ثم كونه عالمًا نشأ عن كونه مؤمنا فقط، ثم كونه

صديقًا منشأ عن كونه عالمًا، ثم كونه وليًّا لله - جل ذكره - لا عن ذلك كله،

ثم كونه لا، ثم كونه رسولاً لمن شاء الله ذلك له هكذا؛ فهذه نشآت لهذا الصنف

الإنساني كذلك لكل صنف وأمة من الموجودات لو لم تكن منها غير واحدة لكانت

كفاية في جواز النشأة الآخرة.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا(14) . وأقسم - جلَّ جلالُه - بقول: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا

عَنْ طَبَقٍ (19) . وهي كلها أطوار ونشآت توجب الإيمان بالإعادة بعد

البداية والنشأة الآخرة بعد النشأة الأولى؛ لذلك - وهو أعلم - أعقب بقوله: (فَمَا

لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) . أي: بالجؤر إلينا، فافهم رجع الكلام.

ثم قال: (قُل ...(86) . لهم يا محمد:(قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ

الْعَظِيمِ). ثُمَّ أخبر عنهم أنهم: [ (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) ] قال له: (فَقل) لهم

(أَفَلَا تَتَّقُونَ(87) . رب السَّمَاوَات السبع ورب العرش العظيم(فَذَلِكُمُ اللَّهُ

رَبُّكُمُ الْحَقُّ)فاعبدوه واتقوه، ألا تخافون من يملك السَّمَاوَات

والأرض أن يمسك عنكم نفعه بملكه، ويمسك عنكم نعمه ورزقه من السَّمَاوَات

والأرض، وتسخيره إياها لكم رياحها ونجومها وشمسها وقمرها وأفلاكها ونباتها

وحيوانها إلى غير ذلك من مخلوقاته، فيطبق عليكم السماء ويخسف بكم الأرض،

ويأمر كل شيء سخره لكم، وأنعم عليكم به ونفعكم به أن يقلب ذلك إلى العذاب

والهلاك (أَفَلَا تَتَّقُونَ(87) .

ثم عاد عليهم - عزَّ جلاله - بالتقرير لهم لو كانوا يعقلون، لكنه كما

حجب عنهم خطابه حجب عنهم الإيمان به، وإنما خاطبهم بواسطة رسوله وما وجه

إليهم من وجه خطاب ولا رآهم أهلا لذلك، كذلك حجتهم عن فهم

كلامه والفقه عن حكمته في صنعته - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه - قال: (قل ...(88)

لهم يا محمد: (مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت