فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308957 من 466147

ثم قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ) : ليس هو صلة قوله (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ. وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) ، ولا جوابه؛ لأنه ليس من نوعه، ولا من جنس ذلك، ولكنه - واللَّه أعلم - صلة قوله: (بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) ، وجواب قوله: (وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) ، ونحوه الذي تقدم ذكره، يقول: وإنهم على ذلك (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ) ، فعند ذلك يرجع إلى الحق والتصديق، لكن ذلك لا ينفعه في ذلك الوقت (قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) ، ولم يقل: رب ارجعني، وذلك يخرج على وجهين: أحدهما: سأل على ما يسأل الملوك ويخاطبون: افعلوا كذا، على الجماعة، وإن كان إنما يخاطب واحدا؛ على ما خرج جواب اللَّه وقوله: إنا فعلنا كذا، ونفعل كذا.

والثاني: أن يكون قوله: (رَبِّ ارْجِعُونِ) : يسأل ربه أن يأمر الملائكة الذين يتولون قبض أرواحهم أن يرجعوه إلى ما ذكر، واللَّه أعلم.

وقوله: (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ(100)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (فِيمَا تَرَكْتُ) ، أي: فيما كذبت.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (فِيمَا تَرَكْتُ) : في الدنيا من الأعمال الصالحة فأعمل بها.

وجائز أن يكون قوله: (فِيمَا تَرَكْتُ) : من الأموال فأؤدي منه حقك؛ لأن من الكفرة ما كان سبب كفرهم منع الزكاة وجحودها؛ كقوله: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) ، فيسأل ربه أن يرجع إلى المال الذي تركه؛ ليؤدي الحق الذي كان فيه فمنعه، كقوله: (فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) ، وقوله: (فَأَصَّدَّقَ) ، أي: فأتصدق بالصدقة التي منعتها؛ لأن الخطاب في الصدقة بقوله: (أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ...) الآية، وهذا أشبه، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت