فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308943 من 466147

فَأَحْسَنْتُ إِلَيْهِ، فَتَرْفَعُ الْمُحْسِنَ إِذَا جَعَلْتَ فَأَحْسَنْتُ إِلَيْهِ بِالْفَاءِ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ: مَرَرْتُ بِأَخِيكَ هُوَ الْمُحْسِنُ، فَأَحْسَنْتُ إِلَيْهِ. وَلَوْ جُعِلَ الْكَلَامُ بِالْوَاوِ فَقِيلَ: وَأَحْسَنْتُ إِلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ وَجْهُ الْكَلَامِ فِي «الْمُحْسِنِ» إِلَّا الْخَفْضُ عَلَى النَّعْتِ لِلْأَخِ، وَلِذَلِكَ لَوْ جَاءَ «فَتَعَالَى» بِالْوَاوِ كَانَ وَجْهُ الْكَلَامِ فِي عَالِمِ الْغَيْبِ الْخَفْضَ عَلَى الِإِتْبَاعِ لِإِعْرَابِ اسْمِ اللَّهِ، وَكَانَ يَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَتَعَالَى فَيَكُونُ قَوْلُهُ: «وَتَعَالَى» ، حِينَئِذٍ مَعْطُوفًا عَلَى {سُبْحَانَ اللَّهِ} . وَقَدْ يَجُوزُ الْخَفْضُ مَعَ الْفَاءِ، لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَبْدَأُ الْكَلَامَ بِالْفَاءِ، كَابْتِدَائِهَا بِالْوَاوِ. وَبِالْخَفْضِ كَانَ يَقْرَأُ: {عَالِمِ الْغَيْبِ} فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَبُو عَمْرٍو، وَعَلَى خِلَافِهِ فِي ذَلِكَ قَرَأَةُ الْأَمْصَارِ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا: الرَّفْعُ، لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِجْمَاعُ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي: صِحَّتُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: {فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَارْتَفَعَ اللَّهُ وَعَلَا عَنْ شِرْكِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَوَصْفِهِمْ إِيَّاهُ بِمَا يَصِفُونَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت