فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308938 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا اعْتَبَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَلَا تَدَبَّرُوا مَا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُجَجِ وَالدَلَالَةِ عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى فِعْلِ كُلِّ مَا يَشَاءُ؛ وَلَكِنْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ أَسْلَافُهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا قَبْلَهُمْ.

{قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا}

يَقُولُ: أَإِذَا مِتْنَا وَعُدْنَا تُرَابًا قَدْ بَلِيَتْ أَجْسَامُنَا , وَبَرَأَتْ عِظَامُنَا مِنْ لُحُومِنَا، {أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}

يَقُولُ: أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ مِنْ قُبُورِنَا أَحْيَاءً كَهَيْئَتِنَا قَبْلَ الْمَمَاتِ؟ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ غَيْرُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالُوا: لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا الْوَعْدَ الَّذِي تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ، وَوَعَدَ آبَاءَنَا مِنْ قَبْلِنَا قَوْمٌ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ لِلَّهِ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ، فَلَمْ نَرَهُ حَقِيقَةً أَنَّ هَذَا يَقُولُ: مَا هَذَا الَّذِي تَعِدُنَا مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ؛ {إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}

يَقُولُ: مَا سَطَّرَهُ الْأَوَّلُونَ فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ الَّتِي لَا صِحَّةَ لَهَا وَلَا حَقِيقَةَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِالْآخِرَةِ مِنْ قَوْمِكَ: لِمَنْ مُلْكُ الْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا مِنَ الْخَلْقِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَنْ مَالِكُهَا؟ ثُمَّ أَعْلَمُهُ أَنَّهُمْ سَيُقِرُّونَ بِأَنَّهَا لِلَّهِ مُلْكًا، دُونَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ غَيْرِهِ.

{قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}

يَقُولُ: فَقُلْ لَهُمْ إِذَا أَجَابُوكَ بِذَلِكَ كَذَلِكَ: أَفَلَا تَذَكَّرُونَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْقِ ذَلِكَ ابْتِدَاءً , فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ وَإِعَادَتِهِمْ خَلْقًا سَوِيًّا بَعْدَ فَنَائِهِمْ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت