فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308925 من 466147

ألا فارحموني يا إله محمد ...

وإما استغاث أولاً بربه وخاطب ملائكة العذاب وقاله ابن جريج.

والظاهر أن الضمير في {أَحَدِهِمْ} راجع إلى الكفار، ومساق الآيات إلى آخرها يدل على ذلك.

وقال ابن عباس: من لم يزك ولم يحج سأل الرجعة.

فقيل له ذلك للكفار فقرأ مستدلاً لقوله {وَأَنفِقُواْ مِمَّا * رزقناكم} آية سورة المنافقين.

وقال الأوزاعي: هو مانع الزكاة، وجاء الموت أي حضر وعاينه الإنسان فحينئذ يسأل الرجعة إلى الدنيا وفي الحديث:"إذا عاين المؤمن الموت قالت له الملائكة: نرجعك فيقول إلى دار الهموم والأحران بل قدما إلى الله، وأما الكافر فيقول: ارجعون لعلي أعمل صالحاً"

ومعنى {فِيمَا تَرَكْتُ} في الإيمان الذي تركته والمعنى لعلي آتى بما تركته من الإيمان وأعمل فيه صالحاً كما تقول: لعلي أبني على أس، يريد أؤس أساً وأبني عليه.

وقيل: {فِى مَا * تَرَكْتُ} من المال على ما فسره ابن عباس: {كَلاَّ} كلمة ردع عن طلب الرجعة وإنكار واستبعاد.

فقيل: هي من قول الله لهم.

وقيل: من قول من عاين الموت يقول ذلك لنفسه على سبيل التحسر والندم، ومعنى {هُوَ قَائِلُهَا} لا يسكت عنها ولا ينزع لاستيلاء الحسرة عليه، أو لا يجد لها جدوى ولا يجاب لما سأل ولا يغاث {وَمِن وَرَائِهِمْ} أي الكفار {بَرْزَخٌ} حاجز بينهم وبين الرجعة إلى وقت البعث.

وفي هذه الجملة اقناط كلي أن لا رجوع إلى الدنيا، وإنما الرجوع إلى الآخرة استعير البرزخ للمدة التي بين موت الإنسان وبعثه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت