فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308913 من 466147

السؤال الثاني: ما معنى قوله: {لَعَلّي أَعْمَلُ صالحا} أفيجوز أن يسأل الرجعة مع الشك ؟ الجواب: ليس المراد بلعل الشك فإنه في هذا الوقت باذل للجهد في العزم على الطاعة إن أعطى ما سأل ، بل هو مثل من قصر في حق نفسه وعرف سوء عاقبة ذلك التقصير فيقول مكنوني من التدارك لعلي أتدارك فيقول هذه الكلمة مع كونه جازماً بأنه سيتدارك ، ويحتمل أيضاً أن الأمر المستقبل إذا لم يعرفوه أوردوا الكلام الموضوع للترجي والظن دون اليقين ، فقد قال تعالى:

{وَلَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} [الأنعام: 28] .

السؤال الثالث: ما المراد بقوله فيما تركت ؟ الجواب: قال بعضهم فيما خلفت من المال ليصير عند الرجعة مؤدياً لحق الله تعالى منه ، والمعقول من قوله: {تَرَكْتُ} التركة وقال آخرون بل المراد أعمل صالحاً فيما قصرت فيدخل فيه العبادات البدنية والمالية والحقوق ، وهذا أقرب كأنهم تمنوا الرجعة ليصلحوا ما أفسدوه ويطيعوا في كل ما عصوا.

السؤال الرابع: ما المراد بقوله كلا ؟ الجواب: فيه قولان: أحدهما: أنه كالجواب لهم في المنع مما طلبوا ، كما يقال لطالب الأمر المستبعد هيهات ، روي أنه عليه السلام قال لعائشة رضي الله عنها:"إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا نرجعك إلى دار الدنيا فيقول إلى دار الهموم والأحزان لا بل قدوماً على الله ، وأما الكافر فيقال له نرجعك فيقول ارجعون فيقال له إلى أي شيء ترغب إلى جمع المال أو غرس الغراس أو بناء البنيان أو شق الأنهار ؟ فيقول لعلي أعمل صالحاً فيما تركت! فيقول فيقول الجبار كلا"الثاني: يحتمل أن يكون على وجه الإخبار بأنهم يقولون ذلك وأن هذا الخبر حق فكأنه قال: حقاً إنها كلمة هو قائلها ، والأقرب الأول.

أما قوله: {إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قائلها} ففيه وجهان: الأول: أنه لا يخليها ولا يسكت عنها لاستيلاء الحسرة عليه الثاني: أنه قائلها وحده ولا يجاب إليها ولا يسمع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت