فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308856 من 466147

انتقال إِلى توبيخ آخر، أَي: بل أَيحتجون في ترك الإِيمان به بأَنه مجنون؟ وهذا باطل ينكره الوقع الذي يعرفونه حق المعرفة، حيث إِنه - عليه الصلاة والسلام - أَرجح الناس عقلًا، وأَضوؤهم ذهنًا، وأَصحهم رأْيًا، وأَوفرهم رزانة. {بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} :

أَي: بل جاءَهم محمد - صلى الله عليه وسلم - بالحق البيِّن، وهو القرآن والتوحيد والدين القيم الذي لا محيد عنه، فلا صحة لما يقولون.

{وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} : المراد بالحق الذي كرهه أَكثرهم، إِما كل حق، ويدخل فيه دين الإِسلام، وإِما دين الإِسلام خاصة، فقد كرهه أَكثرهم حسدًا وبغيًا، وكان فيهم من لا يكرهه، ولكنه يتابع قومه في الإِعراض عنه والكفر به أَنفةً واستكبارًا، وحذرًا من تعيير قومه، أَو من وقوع أَذى به أَو نحو ذلك من عدم فطنته وقلة تفكره، لا كراهةً للحق من حيث هو حق.

وإيثار الإِظهار في مقام الإِضمار حيث لم يُقَلْ: (وأكثرهم له) لوضوح الإِظهار في ذمهم والتشنيع عليهم، ولدفع ما قد يتوهم من عود الضمير على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بخاصة.

{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) }

المفردات:

{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُم} : المراد بالحق , الله سبحانه وتعالى، وقد يراد به الحق المطابق للواقع، أَو النبي، والمراد بأَهوائِهم: ما يهواه الناس ويشتهونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت