فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305638 من 466147

وَفِيهِ سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: لِمَ لَمْ يَقُلْ إِلَّا عَنْ أَزْوَاجِهِمْ؟

الْجَوَابُ: قَالَ الْفَرَّاءُ مَعْنَاهُ إِلَّا مِنْ أَزْوَاجِهِمْ.

وَذَكَرَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» فِيهِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ إِلَّا وَالِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ قَوَّامِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ قَوْلِكَ كَانَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةٍ، وَنَظِيرُهُ كَانَ زِيَادٌ عَلَى الْبَصْرَةِ أَيْ وَالِيًا عَلَيْهَا.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فُلَانَةٌ تَحْتَ فُلَانٍ وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا.

وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ فِي كافة الأحوال إلا في حال تزوجهم أَوْ تَسَرِّيهِمْ

وَثَانِيهَا: أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ غَيْرُ مَلُومِينَ كَأَنَّهُ قِيلَ يُلَامُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَيْ يُلَامُونَ عَلَى كُلِّ مُبَاشَرَةٍ إِلَّا عَلَى مَا أُطْلِقَ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ عَلَيْهِ وَهُوَ قول الزجاج وثالثها: أن تجعله صلة لحافظين.

السُّؤَالُ الثَّانِي: هَلَّا قِيلَ مَنْ مَلَكَتْ الْجَوَابُ: لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي السُّرِّيَّةِ وَصْفَانِ: أَحَدُهُمَا: الْأُنُوثَةُ وَهِيَ مَظِنَّةُ نُقْصَانِ الْعَقْلِ وَالْآخَرُ كَوْنُهَا بِحَيْثُ تُبَاعُ وَتُشْتَرَى كَسَائِرِ السِّلَعِ، فَلِاجْتِمَاعِ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ فِيهَا جُعِلَتْ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْعُقَلَاءِ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ عَلَى مَا يُرْوَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ وَتَقْرِيرُهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ فَوَجَبَ أَنْ لَا تَحِلَّ لَهُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ لَحَصَلَ التَّوَارُثُ لِقوله تَعَالَى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ) [النِّسَاءِ: 12] وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ لَهُ وَجَبَ أَنْ لَا تَحِلَّ لَهُ لِقوله تَعَالَى: (إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) وَهُوَ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت