فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303638 من 466147

"لما أنزلت سورة (النجم) ، وكان المشركون يقولون: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير ، أقررناه وأصحابه ، ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم ، وأحزنته ضلالتهم ، فكان يتمنى كفَّ أذاهم , (وفي"ابن كثير"هدايتهم") ، فلما أنزل الله سورة"والنجم"قال: (أفرءيتم اللات والعزى(19) ومناة الثالثة الأخرى (20 ) ) (النجم) ، ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الطواغيت ، فقال:"وإنهن لَهن الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لَهِيَ التي تُرتَجى"فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة ، ودلقت بها ألسنتهم ، وتباشروا بها ، وقالوا: إن محمداً قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر (النجم) سجد وسجد كلُّ من حضر من مسلم ومشرك ، ففشت تلك الكلمة في الناس ، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ، فأنزل الله (ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) (الحج: 52) ، فلما بيّن الله قضاءه ، وبرّأه من سجع الشيطان ، انقلب المشركون بضلالتهم وعدوانهم للمسلمين ، واشتدوا عليه"."

وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة"عن موسى بن عقبة ساقه من"مغازيه"بنحوه لم يذكر ابن شهاب كما في"الدر" (4 / 367) وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت