فرفع أراد: الميت وزير.
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ}
وقوله: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ...} :
تُصْرفون. ومثله تؤفكون. أُفِك وسُحر وصُرف سَوَاء.
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ}
وقوله: {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ اله...}
إِذاً جَواب لكلام مضمر. أي لو كانت مَعَهُ آلهة {إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ} يقول: لاعتزل كلُّ إله بخَلْقه ، {وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ} يقول: لبغى بعضهم على بعض ولغلب بعضهم بَعْضاً.
{عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
وقوله: {عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ...}
وجه الكلام الرفع على الاستئناف. الدليل عَلى ذلكَ دخول الفاء فِي قوله {فتَعالىَ} ولو خفضت لكان وَجْهُ الكلام أن يكون (وتعالى) بالواو ؛ لأنه إذا خفض إنما أراد: سُبْحانَ الله عَالم الغيب والشهادة وتعالَى. فدلّ دخول الفاء أنه أراد: هو عَالم الغيب والشهادة فتعالى ؛ ألا ترى أنك تقول: مررت بعبدالله المحسن وأحسنت إليه. ولو رفعت (المحسن) لم يكنْ بالواو ؛ لانك تريد: هو المحسن فأَحْسنتُ إلَيْه. وقد يكون الخفض فِي (عَالِم) تتبعه مَا قبله وإنْ كانَ بالفَاء ؛ لأنّ العرب قد تستأنف بالفاء كما يستأنفون بالواو.
{رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
وقوله: {رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي...}
هذه الفاء جواب للجزاء لقوله (إِمَّا تُرِيَنِّي) اعترض النداء بينهما كما: تقول إن تأتنى يا زيد فعجّل. ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز أن تقول: يا زيد فقم ، ولا أن تقول يا ربّ فاغفر لي لأنّ النداء مستأنف ، وكذلك الأمر بعده مستأنف لا تدخله الفاء ولا الواو.
لا تقول: يا قوم فقوموا ، إلا أن يكون جوابا لكلام قبله ، كقول قائل: قد أقيمت الصّلاة ، فتقول: يا هؤلاء فقوموا. فهذا جوازه.
وقوله: قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [99] فجعل الفعل كأنه لجميع «3» وإنما دعا ربه. فهذا ممّا جرى على
(1) الرفع لنافع وأبى بكر وحمزة والكسائي وخلف وأبى جعفر. والخفض للباقين
(2) ا: «مما»
(3) ا: «لجمع»