فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305055 من 466147

نوهنا مرارا عن دور المثل في القرآن الكريم. ونعود هنا لنقف عند هذه الآية التي تقارن بين قدرة الآلهة المزعومة ، سواء أ كانت إنسانا أم حيوانا أم جمادا ، وعجزها عن خلق ذبابة واحدة ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، وبين قدرة الذباب الذي هو من أضعف خلق اللّه ، ولكن قد يسطوا على ما في حوزة الإنسان وسائر تلك الآلهة ، فيسلبها بعضها ، ويقف ذلك المسلوب عاجزا أمام الذباب ، لا يستطيع أن يستنقذ ما سلب منه.

أليس من الحق ، أن نصف السالب والمسلوب بالضعف؟! ولعل هذه الآية قد

أوحت لذلك الفيلسوف الغربي أن يقول: لقد عجز العلم حتى اليوم أن يكشف حقيقة ذبابة .. وقد استلهم إيمانه بالقدرة القادرة المهيمنة على هذا الوجود ، من خلال دقة مخلوقات اللّه ، وعجز الإنسان وعلمه عن إدراك سر الحياة لدى أضعف الأحياء من مخلوقات اللّه ، وما أروع قوله تعالى في ختام هذه الآية"ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ. ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ"وهكذا نجد أن المثل من جهة ، والحوار من جهة ثانية ، والقصة من جهة ثالثة ، والصور المشخصة ذات الحياة والحركة ، كلها من جملة العناصر المكونة لأسلوب القرآن الكريم وبلاغته وإعجازه.

2 -جدّة اختراع المعاني:

هو أن يخترع الشاعر أو الكاتب معنى لم يسبق إليه ، فقوله تعالى"إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً"هي من أبلغ ما أنزل اللّه في تجهيل الكافرين وتقريعهم والاستخفاف بعقولهم ، لغرابة التمثيل الذي تضمن الإفراط في المبالغة مع كونها ملازمة للحق والواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت