فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304967 من 466147

في هاتين الآيتين الأخيرتين ذكر الله مجموعة أوامر كلها تعتبر أجزاء في التقوى، الركوع، والسجود، والعبادة، وفعل الخير، والجهاد والصلاة، والزكاة، والاعتصام بالله، والدليل على أنها من التقوى قوله تعالى وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إن الله عزّ وجل قال في أول سورة البقرة بعد أن وصف المتقين أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وفي نهاية الآيات قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ وفي هذه الخاتمة ما يشير إلى أن العبادة والتقوى ليست خسارة كما يزعم الكافرون والمنافقون والفاسقون، بل هي الربح كله؛ لأن الله جل جلاله سيتولى وينصر.

فوائد حول المقطع الرابع:

1 -إن المثل الذي ضربه الله عزّ وجل على عجز الآلهة المزعومة ينطبق على أصنام قريش وغيرها، كما ينطبق على أي نوع من أنواع الآلهة المزعومة، كما ينطبق على الطبيعة ككل، وهي الإله المزعوم في هذا العصر، إذ يعطيها الملحدون كل خصائص الألوهية، فكأن العقل البشري المشرك لم يخرج من الوثنية إلا في حدود، فالمشرك الأول كان يعبد جزءا من مظاهر الطبيعة، والمشرك المثقف صار يعبد الطبيعة كلها، وسواء كان الإله المزعوم صنما، أو طبيعة، فإنه عند ما يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذونه منه، لأنه في

اللحظة التي يأخذ الذباب منهم شيئا يحدث تغير كلي لهذا الشيء يخرجه عن مادته الأساسية، ولذلك فإنه يستحيل بأي طريقة أن يسترجع عين الشيء الذي أخذه الذباب، وهم إذا كانوا عاجزين عن استنقاذ شيء سلبه الذباب، فمن باب أولى أن يكونوا عاجزين عن خلق ذباب، بل عن خلق أقل من ذباب، وفي كتابنا (الله جل جلاله) تحدثنا في ظاهرة الحياة عن تجارب البشرية في حقل صنع ذرة حياة، وعن عجزها عن ذلك، وكيف أن ظاهرة الحياة تدلنا من وجوه عديدة على الله، بما لا يقبل جدلا، وهذا المثل في القرآن الكريم هو الحجة الكاملة على أنه لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت