{وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ} أي في إنزال العذاب.
قال الزجاج: استعجلوا العذاب فأعلمهم الله أنه لا يفوته شيء؛ وقد نزل بهم في الدنيا يوم بدْر.
قوله تعالى: {وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} قال ابن عباس ومجاهد: يعني من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض.
عكرمة: يعني من أيام الآخرة؛ أعلمهم الله إذ استعجلوه بالعذاب في أيام قصيرة أنه يأتيهم به في أيام طويلة.
قال الفرّاء: هذا وعيد لهم بامتداد عذابهم في الآخرة؛ أيّ يوم من أيام عذابهم في الآخرة ألف سنة.
وقيل: المعنى وإن يوماً في الخوف والشدّة في الآخرة كألف سنة من سنيّ الدنيا فيها خوف وشدة؛ وكذلك يوم النعيم قياساً.
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي"مِما يعدّون"بالياء المثناة تحت، واختاره أبو عبيد لقوله:"ويستعجِلونك".
والباقون بالتاء على الخطاب، واختاره أبو حاتم.
قوله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا} أي أمهلتها مع عتوّها.
{ثُمَّ أَخَذْتُهَا} أي بالعذاب.
{وَإِلَيَّ المصير} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 12 صـ}