فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302966 من 466147

فتعطلت بئرهم وخرِبت قصورهم.

قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض} يعني كفار مكة فيشاهدوا هذه القرى فيتّعظوا ، ويحذروا عقاب الله أن ينزل بهم كما نزل بمن قبلهم.

{فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ} أضاف العقل إلى القلب لأنه محله كما أن السمع محله الأذن.

وقد قيل: إن العقل محله الدماغ ؛ وروي عن أبي حنيفة ، وما أراها عنه صحيحة.

{فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار} قال الفراء: الهاء عماد ، ويجوز أن يقال فإنه ، وهي قراءة عبد الله بن مسعود ، والمعنى واحد ، التذكير على الخبر ، والتأنيث على الأبصار أو القصة ؛ أي فإن الأبصار لا تعمى ، أو فإن القصة.

{لاَ تَعْمَى الأبصار} أي أبصار العيون ثابتة لهم.

{ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} أي عن درك الحق والاعتبار.

وقال قتادة: البصر الناظر جعل بُلْغة ومنفعة ، والبصر النافع في القلب.

وقال مجاهد: لكن عين أربع أعين ؛ يعني لكل إنسان أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه ، وعينان في قلبه لآخرته ؛ فإن عميت عينا رأسه وأبصرت عينا قلبه فلم يضرّه عماه شيئاً ، وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه فلم ينفعه نظره شيئاً.

وقال قتادة وابن جُبير: نزلت هذه الآية في ابن أُمّ مَكْتُوم الأعمى.

قال ابن عباس ومقاتل: لما نزل {وَمَن كَانَ فِي هذه أعمى} [الإسراء: 72] قال ابن أمّ مكتوم: يا رسول الله ، فأنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى؟ فنزلت: {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} .

أي من كان في هذه أعمى بقلبه عن الإسلام فهو في الآخرة في النار.

قوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} نزلت في النضر بن الحارث ، وهو قوله:"فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ".

وقيل: نزلت في أبي جهل بن هشام ، وهو قوله: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ} [الأنفال: 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت