فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304958 من 466147

أَي: أَن الله سبحانه يحيط علمه بكل شَىْءٍ، فلهذا يعلم مَنْ هو أَهلٌ للرسالة من الملائكة ومن البشر، فينزل شرائعه عن طريق الروح الأَمين، على مَنْ يختاره مِنَ البشر لتبليغ شرائعه إِلى الناس. وفي ذلك يقول سبحانه: {اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} ويقول أَيضا: {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} يقال: إِن الوليد بن المغيرة استكثر الرسالة على محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا} فنزل قوله تعالى: {اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} : ردًّا عليه وتحقيقا للحق {إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} : إِن الله سبحانه عظيم السمع يسمع كل صوت وإِن كان خفيًّا، شامل البصر يرى كل مشهد وإِن كان دقيقًا أَو قَصِيًّا؛ فهو سبحانه محيط بكل شيءٍ علما.

76 - {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} :

أَي: أَنه - تعالى - يعلم ما يستقبلونه من أَحداث ويعلم ما يخلفونه من آثار، قال تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} .

وإِليه وحده المرجع والمآب؛ فالكل منه وإِليه وجميع الكائنات مردها إِلى الله، وهو بها جميعا بصير عليم.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) }

المفردات:

{اجْتَبَاكُمْ} : اختاركم واصطفاكم.

{حَرَجٍ} : ضيق أَو شدة.

{مِلَّةَ} : شريعة.

{مَوْلَاكُمْ} : ربكم ومالك أَمركم ومدبر شئونكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت